الأمير والفارس .. حماد الجميلي
الأمير والفارس الشجاع/ حماد الجُميلي عاش في القرن العاشر الهجري وكان موصوفا بالشجاعة والكرم والحكمة والحنكة، بالإضافة إلى أنه كان أميرا على قبيلة الجميلات في البديع. فلما أثقلته الأتاوة التي كان يدفعها إلى شريف الحجاز/ حسن بن أبي نمي فكّر في الامتناع عن دفعها فأثناء سيره في الأفلاج رأى ضباً حمى جحره من مياه السيل التي تحيط به، فتولدت الفكرة لدى حماد وقام ببناء قصره (قصر سلمى) -على موضع سلمى بالأفلاج ومنها سمّي القصر على المكان الذي بني عليه حمايه لنفسه ولقبيلة الجميلات في البديع- وأحاط القصر بخندق من المياه لكثره الأسياح والعيون فيها.
وفي عام 982هـ عجز جيش الشريف عن اقتحامه بعد حصاره للقصر لمدة أربعين يوما وقفل راجعا إلى الشريف وقالوا له (( وجدنا سلمى أسفلها في الماء وأعلاها في السماء)). وفي عام 989هـ كر الشريف الهجوم مرة أخرى على البديع في جيش عرمرم تعداده أربعين ألفا مدججاً بالمدافع فاقتحم القصر وتمكن من هزيمة جيش حماد الجُميلي. ولم يعمر الفارس حماد طويلا بعد هجوم الشريف على البديع.